أبو حنيفة أحمد بن داود الدينوري

178

كتاب النبات

يقال حنّأ الرجل لحيته يحنّئها تحنئة وتحنيئا إذا خضبها بالحنّاء وأصله الهمز . قال مزرّد يصف الشيب ( من الطويل ) : يقنّئه ماء اليرنّاء تحته * شكير كأطراف الثّغامة ناصل الشكير الشعر الصغار ينبت في أضعاف الكبار ، والثغامة الحليّة الجبليّة ، وهي أشبه شيء ( 131 آ ) بالشيب إذا جفّت وسيّما إن أمحلت ، ولذلك قال الشاعر ( من الكامل ) : أعلاقة أمّ الوليّد بعد ما * أفنان رأسك كالثغام المخلس ( 670 ) وقال الفرّاء : اليرنّاء والرّقون والرّقان كلّه الحنّاء ، وقد رقّن رأسه وأرقنه إذا خضبه بالحنّاء ، ومن ذلك قيل للجارية إذا هي نقّطت وجهها بالزعفران ارتقنت . قال الراجز : وارتقنت بالزعفران الورد والرّقون مثل الخضوب وهو كلّما هيّأته لتختضب به ، والرّقان مثل الخضاب ويقال ذلك أيضا لما اختضبت به . ( 671 ) ويجمع الحنّاء حنّانا . قال عمرو بن البراء أنشده أبو زياد ( 131 ب ) ( من الكامل ) : ولقد أروح بلمّة فينانة * سوداء لم تخضب من الحنّان يقال تحنّأت بالحنّاء ولا يقال تحنّيت .

--> ( 14 ) حنّانا : في الأصل وص بالضمّ وفي ل بالكسر . ( 270 ) ص 11 / 212 : 17 « أبو حنيفة الرقون مثل الخضوب . . . لتختضب به ومنه قيل للمرأة إذا نقّطت وجهها بالزعفران ارتقنت والرقان كالخضاب ويقال . . . اختضبت به » . قال الراجز : البيت في ل 17 / 44 . ( 671 ) ص 11 / 212 : 13 ، ل 1 / 55 : 1 « والجمع حنّان عن أبي حنيفة وأنشد ( البيت ) » .